آقا رضا الهمداني

85

مصباح الفقيه

بمنزلة محلَّها في الحكم على ما يتبادر من أخبارها ، فإن كانت الجبيرة طاهرة ، مسح عليها ( سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا ) وإن لم تكن طاهرة ، طهّرها أو بدّلها أو وضع عليها خرقة طاهرة على وجه تعدّ عرفا من أجزاء الجبيرة . وأمّا كفاية مجرّد وضع خرقة أجنبيّة حال المسح بحيث لا تعدّ عرفا من أجزائها - كما هو مقتضى إطلاق كلام صاحب المدارك رحمه اللَّه في معقد إجماعه ( 1 ) - في غاية الإشكال ، لعدم اندراج مثل هذه الخرقة في موضوع الأخبار الآمرة بالمسح على الجبيرة . وأشكل منه : ما عن الذكرى احتماله من الاكتفاء بغسل ما حوله ( 2 ) ، لما عرفت من اختصاص هذا الحكم بالجرح المجرّد . والذي تقتضيه الأدلَّة أنّه إن تمكَّن من مسح الجبيرة بعد تطهيرها بأحد الوجوه المتقدّمة ، فعليه ذلك ، وإلَّا فليتيمّم . ولكنّك خبير بأنّ جعل الخرقة الخارجيّة من أجزاء الجبيرة ليس أمرا متعسّرا في الغالب ، ولعلّ إطلاق الأصحاب القول بوضع الخرقة الطاهرة منزّل على ذلك . وكيف كان ، فلو تعذّر عليه التطهير بأحد الوجوه المتقدّمة وتمكَّن من وضع خرقة أجنبيّة ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينه وبين التيمّم ، كما أنّ مقتضى الاحتياط عند فقد الخرقة الطاهرة أو نظائرها : الجمع بين

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 237 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 144 ، وانظر : الذكرى : 97 .